في ظل التطورات المؤلمة التي تشهدها محافظة الحسكة، وما يرافقها من توتر عسكري وتصعيد بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تتابع حركة الشباب الديمقراطي هذه الأحداث بقلق بالغ، لما تحمله من مخاطر جدية على السلم الأهلي، وعلى حياة المدنيين واستقرار المجتمع المحلي بمختلف مكوّناته.
إننا في حركة الشباب الديمقراطي، بصفتنا منظمة سياسية مدنية شبابية، نؤكد رفضنا القاطع لكافة أشكال الحرب والعنف، ونعتبر أن اللجوء إلى السلاح لا يمكن أن يكون وسيلة لحل الخلافات السياسية، بل يؤدي فقط إلى تعميق الانقسام، وإلحاق مزيد من المعاناة بالأهالي الأبرياء.
كما نؤكد تمسكنا الكامل بالحقوق السياسية والمدنية والثقافية المشروعة للشعب الكردي، بوصفه مكوّنًا أصيلًا من مكوّنات المجتمع السوري، وبما ينسجم مع مبادئ المواطنة المتساوية، والدولة الديمقراطية، واحترام التعددية القومية والثقافية. إن صون هذه الحقوق لا يتحقق عبر الصراع المسلح، بل من خلال الحوار السياسي، والاعتراف المتبادل، والحلول السلمية العادلة.
ندعو جميع الأطراف المعنية إلى الوقف الفوري للتصعيد، وتحكيم لغة العقل، وفتح قنوات حوار جاد ومسؤول، يضع مصلحة المدنيين والسلم الأهلي فوق أي اعتبارات سياسية أو عسكرية ضيقة.
كما نهيب بأبناء محافظة الحسكة، من جميع المكونات، إلى التمسك بروح التعايش، ورفض خطاب الكراهية والتحريض، والعمل المشترك لحماية النسيج الاجتماعي الذي شكّل على الدوام مصدر قوة وغنى للمنطقة.
إن مستقبل الحسكة وسوريا عمومًا لا يُبنى بالاقتتال، بل بإرادة سياسية حرة، وبمشاركة شبابية فاعلة، وبمشروع وطني ديمقراطي يضمن الكرامة والحقوق والعدالة لجميع السوريين دون استثناء.
حركة الشباب الديمقراطي
قامشلو
24/1/2026
